Les Amis de l’Archéologie Palestinienne

Dr. Hamdan Taha د. حمدان طه

يجب تطوير سياسات واضحة تجاه الوعي بأهمية التراث المعماري والحفاظ علي

article mis en ligne le jeudi 24 juillet 2008

الاحتلال شجع هدم هذه المباني باعتبارها تعزز الشخصية الفلسطينية

يشكل التراث المعماري بما يشمل من أبنية ومنشآت متعددة الاستخدام رمزا وخصوصية من خصوصيات الأمم والشعوب وهويتها التي تعتز بها، وتسعى للحفاظ عليها. وقد ازداد الاهتمام والوعي بموضوع التراث المعماري خلال السنوات الأخيرة على المستوى العالمي، وصارت العديد من الدول تخصص الملايين من موازناتها لترميم وتطوير وتحديث مواقع ورموز تراثها المعماري الممتد عبر مئات السنين والقرون. ومن الأمثلة البيوت والحارات التي تعبق برائحة التاريخ والذكريات وتثير مشاعر من الحنين للزائر أو المشاهد ومنها حارات أو بلدات دمشق القديمة، أو القاهرة ، أو القدس، أو نابلس.. الخ. وطبعا قبل كل شيء بيوتنا القديمة في فلسطين. يقول د.حمدان طه مدير عام الآثار والتراث الثقافي في وزارة السياحة ان الوعي بأهمية الحفاظ على التراث المعماري والتقليدي ازداد خلال السنوات الأخيرة باعتبار كل هذه المصنفات تقع ضمن مفهوم التراث الثقافي. وهو يشمل التراث المعماري والاثنوغرافي والتقليدي والمباني التاريخية والمشهد الحضاري، منوها إلى توجه العديد من الأفراد والمؤسسات للعمل والعيش في بيوت قديمة. وقد لوحظ في السنوات الأخيرة كثرة المؤسسات التي تسعى للحصول على بيت قديم وترميمه والاستقرار أو الاستثمار فيه مثل بعض المطاعم في مدينة رام الله. ويقول حمدان إن هناك قانونا فلسطينيا في لمساته الأخيرة يجري نقاشه وهو خاص بحماية وحفظ التراث المعماري كأحد الجوانب المهمة في التراث الثقافي. وتتضمن نصوص القانون مواد محفزة على شكل إعفاءات ضريبية تشجع مالك البيت القديم على ترميمه وصيانته.

التراث المعماري وسنوات الاحتلال

ويشير حمدان في حديثه لـ"الطريق" الى انه عند انتقال السلطة للجانب الفلسطيني عام 1994 لم ينص القانون الساري في حينه على حماية التراث الثقافي المعماري حسب قانون الآثار الأردني رقم (51) لعام 1966 الذي عرف الآثار بأنها كل ماهو موجود قبل العام 1700. ويؤكد طه ان هذه الإشكالية القانونية والصعوبات الأخرى التي واجهت دائرة الآثار الفلسطينية في حينها لم تمنعنا من العمل لحماية البيوت القديمة من خلال آلية واضحة وهي منع هدم المباني أو البيوت المبنية منذ أكثر من (50 عاما) بدون ترخيص من قبلنا. ويؤكد طه أن عمليات الهدم للمباني والبيوت القديمة والأثرية كانت تجري على نطاق واسع خلال الاحتلال بين 1967-1994 وخاصة في أنوية القرى والمدن. وعن أسباب كثرة عمليات الهدم خلال تلك الفترة يوضح د.طه أن التحديدات التي فرضها الاحتلال على المخططات الهيكلية للمدن والقرى والتي تمنع إمكانيات التوسع جعلت من عملية عملية الحصول على رخصة لبناء من سلطات الاحتلال شاقة وصعبة للغاية، بالإضافة لغياب الوعي وسيطرة مفاهيم سلبية حول هذه المباني القديمة. مما جعل الكثير من المواطنين يلجأون إلى توسيع وتسريع عمليات الهدم خلال تلك الفترة، بالإضافة لغياب أية قوانين أوإجراءات أو جهة لحماية البيوت القديمة والمباني التقليدية. هذا عدا ان سلطات الاحتلال لم تكن معنية بهذه المباني باعتبارها تمت للشخصية الفلسطينية المعاصرة، بالإضافة إلى أن الاحتلال كان يرى فيها نوعا من التهديد والرمز الدال على هوية مجموعة بشرية أخرى. وقال طه هذا هو الوضع الذي ورثناه من الاحتلال حيث بدأنا العمل بمقومات لوجستية وإدارية وبشرية بسيطة للغاية، حيث تم إسباغ نوع من الحماية الأولية من خلال بعض الإجراءات التي تستند للقانون الحالي ومن ثم بدأ العمل ميدانيا لحماية التراث المعماري التقليدي وأولى المشاريع كان في هذا الإطار المشروع الطارئ للحفاظ على (100) موقع التي بدأت بها دائرة الآثار عام 1996.

إنجازات مشروع 100 موقع

وتم خلال المشروع الذي انتشر في كافة الأراضي الفلسطينية البدء بحملة للحفاظ على هذا التراث وإعادة الاعتبار للبيوت القديمة وكذلك المباني التاريخية وبيوت العبادة القديمة، مع التأسيس لوعي وطني للحفاظ بأهمية الحفاظ على العمارة التقليدية والمباني التاريخية. ومن الأمثلة على إنجازات المشروع ترميم حمام مملوكي عثماني في الخليل واستخدامه كمتحف للآثار. وترميم سلسلة بيوت قديمة في بلدة أرطاس ببيت لحم استخدمت لصالح مركز ثقافي، وفي رام الله تم ترميم بيت الزرو ويستخدم حاليا كمتحف للمدينة، وفي غزة تم ترميم قصر الباشا من القترة المملوكية وموقع قلعة خان يونس وكذلك إجراء عمليات ترميم في خان البيرة ومجموعة بلدات و بيوت قديمة في عدة قرى بمختلف أنحاء الأراضي الفلسطينية وكذلك ترميم مساجد وكنائس ومقامات أثرية قديمة. ويقدر عدد البيوت والمواقع والمباني التاريخية و الأثرية التي هدمت خلال فترة الاحتلال للضفة وغزة بالمئات. ويؤكد مدير عام الآثار والتراث الثقافي في وزارة السياحة الفلسطينية أن هناك آثارا هامة تشمل بلدات قديمة وبيوتا وغيرها موجودة في الأراضي الفلسطيني وينبغي الحفاظ عليها وترميمها. ويشير بهذا الخصوص الى أن عمليات الترميم تكلف مبالغ طائلة تفوق بناء بيت جديد ، وبحاجة لوعي وتقنيات وقدرات خاصة، وهو يدعو السلطة الوطنية الفلسطينية كي تقوم بتطوير سياسات واضحة في هذا الإطار.

البنية التحتية للترميم والمحافظة على المباني

ويقول د.طه ان جزءا أساسيا من الأموال الموجهة للحفاظ على المباني القديمة والتراثية كانت تذهب لتطوير البنية التحتية لها. ويشير الى أن 70% من الموارد التي خصصت لترميم البلدة القديمة في بيت لحم في إطار مشروع بيت لحم 2000 خصص للبنية التحتية. ويؤكد أن مشروع إحياء البلدات القديمة مشروع تطويري يهدف للحفاظ على مقومات الشخصية الثقافية عبر توفير وسائل لكسب الرزق، وتوفير حياة ملائمة للعاملين في هذا المجال. كما تضمن للعشرات من الصناع والبنائين القدامى العيش براحة وكرامة. ويقول إن المشروع كذلك يهدف لمحاربة الفقر وتحسين أوضاع سكان هذه الحارات، مشيرا الى أن هذه البلدات والاحواش إذا رممت بشكل مناسب فإنها تتمتع بميزات كثيرة. فطريقة البناء القديمة توفر إحساسا أكثر بالإنسانية مقارنة مع البيوت الحديثة المبنية من الباطون، بالإضافة للخصوصية التي يمثلها هذا النمط من العمارة وجماليته. وحسب مركز المعمار الشعبي "رواق" فان وحدة الترميم المعماري فيه تعد العامود الفقري والأكثر حيوية فيه . حيث عمل المركز على مدار السنوات السابقة مع الكثير من المؤسسات على ترميم مباني تاريخية وإعادة تأهيلها كمراكز شبابية أو ثقافية. وفي النصف الثاني من العام 2001 وضع "رواق" استراتيجية جديدة لهذه الوحدة من خلال دمج المحافظة على الممتلكات الثقافية، وخلق فرص عمل جديدة من خلال الترميم وإعادة التأهيل. وترتكز هذه الاستراتيجية بالأساس على المعلومات الصادرة عن السجل الوطني للمباني التاريخية الذي يقدر عدد المباني القديمة بما يقارب ال 50000 مبنى، وكيفية الاستفادة من الممتلكات الثقافية في مساعدة الاقتصاد المحلي.

لماذا لا يتم التطوير السياحي لهذه البيوت؟

من جانبه يدعو سعيد شريتح رئيس بلدية الزيتونة الواقعة شمال غرب رام الله التي تضم قريتي المزرعة الغربية وأبو شخيدم إلى الاستفادة من المباني والحارات القديمة التي يتم ترميمها ليس فقط في توفير فرص عمل خلال عملية الترميم، بل عبر تحويلها بعد ذلك الى أماكن سياحية تستقطب الزوار، ومنها على سبيل المثال الحارة القديمة التي تم ترميمها من قبل "رواق" في قرية المزرعة الغربية. ويؤكد أن العملية بحاجة لتضافر جهود كافة الوزارات والمؤسسات المعنية وخاصة وزارة السياحة والآثار وكذلك وسائل الإعلام المختلفة للترويج لهذه الأماكن والمباني والحار


Accueil du site | Contact | Plan du site | Espace privé | Statistiques | visites : 7946

Suivre la vie du site fr  Suivre la vie du site Le passé se conjugue au futur  Suivre la vie du site L’Actualité : Nous vous proposons...   ?

Site réalisé avec SPIP 1.9.2d + ALTERNATIVES

Creative Commons License